taourirt info


وضع كارثي لطفل مريض يعيش تحت الاغلال

وضع كارثي لطفل مريض يعيش تحت الاغلال
23 avril 2014, 01:16
ولد الطفل '' فيصل براد'' البالغ اليوم من العمر ثلاثة عشرة سنة. وسط أسرة تعيش فقرها المدقع تحت الحديــــــــــدة ، بدوار غفولة الجماعة القروية لقطيطير بعمالة تاوريرت .. ومنذ سنته الأولى اكتشف الأبوين بأنه مريض حيث كانت تكثر حركته ويقل نومه وينعدم التركيز عنده ...
وبعد عناء كبير لم تتوصل عائلته الى الدواء ولا حتى الى تشخيص الــــــداء.
لكن حظه سيزداد سوءا مع افتراق الأبوين . حيث طُلقت أمه لتتزوج بمدينة جرسيف وتُنقله معها .ويتزوج أبوه أيضا من ثانة بعد زوجة أخرى كانت تعيش معه .
وبعد خمس سنوات من المعانات . لم تعد هذه الام تطق كل تلك الحركات والمرض المستدام للطفل الضحية .و اختارت ان تلقي به عند الأب المعاق هو بدوره والمقعد عن العمل .و الذي كما أسلفنا يعيش مع زوجتين وأسرة لا يقل عدد أفرادها عن خمسة عشرة فردا ... هي أسرة كبيرة قد يفسر الزوج بأن الدين الإسلامي أحل للرجل الزواج بأربع نساء ، و يزكي ذلك أيضا مجموعة من فقهائنا كالمفتي عبد الله النهاري الذي يحرض في إحدى خطبه على التعدد وتطبيق الشريعة بإضافة الدوزيامة والطروازيمة والكاطريمة حسب تعبيره . متناسيا بأن هذا التعدد أصبح يُنتج ضحايا من الأطفال لا ذنب لهم ليكون مصيرهم التشرد والمرض والفقر
...
إذن أصبح الطفل فيصل يواجه مصيره أمام دولــــــة لا مبالية وأسرة كبيرة ينخرها الفقـــــر وفقيه محرض على التعــــدد والتكاثر .
فما اهتدت اليه هذه العائلة المغلوبة على أمرها كان هو عزله و ربطه كحيوان هائج من إحدى رجليه وسط اسطبل آيل للسقوط ليظل بسجنه القهري هذا معزولا عن أي اتصال بشري كيفما كان وعن الأسرة وما يمكن ان توفره من رعاية وحنان وقيم انسانية .... ليتحول هذا الطفل بالتدريج الى كائن متوحش وغريب الاطوار . عاريا لا يأبه بالبرد اذا هب ولا بالحرارة اذا اشتدت .... يقضي حاجاته البيولوجية على ملابسه من دون اية نظافة تذكر .. وان هو اغمض عينيه ففي نفس المكان يغفو ...
واذا كان أحد الاطباء المختصين قد أكد لفرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتاوريرت بان الطفل '' فيصل براد مصاب بمرض التوحد.
فان الرفيق : عبدالقادر مسعودي عن مكتب الفرع المحلي للج الم لحقوق الانسان تاوريرت صرح بالقول : في مثل هذه الحالات ومعها أيضا كل الامراض النادرة على الدولة ان تتحمل كامل مسؤولياتها تجاه المرضى وذويهم لتوفر عنهم عبء المعانات . وتوفير أيضا الشروط الانسانية لكل المصابين خصوصا وأنها أي الدولة المغربية قد صادقت على مجموعة من المواثيق والعهود الدولية الخاصة بحماية واحترام حقوق الانسان نذكر اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري'' ..والتي تؤكد كلها على ضرورة تمتع جميع الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة ؛ بحقوق الإنسان والحريات الأساسية ...ومراعاة للمصلحة الفضلى للطفل '' فيصل براد يجب ان تتدخل عاجلا وزارة الصحة لحفظ حقه في الحياة، و البقاء، و النماء؛ ...والكرامة الانسانية المتأصلة فيه كطفل وكإنسان
عبدالمالك حوزي