taourirt info


Wadi Za pollution in public water

 تلوث وادي زا بتاوريرت 
بالمياه العامة
			
  إشكاليـة حقيقيـة تستدعي حلولا عاجلـة لا تقبل التأخير

مياه وادي زا بتاوريرت في خطر، وإذا كان هذا الوادي يشكل على الدوام مصدر الحياة بالإقليــم فهذا يعني أن الحياة نفسها أصبحت في خطر، أمر يستدعي حلولا عاجلـة لا تحتمل التأخيـر حفاظا على الإنسان والحيوان والمحيط البيئي.

المشكل بدأ منذ سنوات بعد إحداث المنطقـة الصناعية بالمدينة، وحدات صناعيـة خاصة بمعالجة وتصبير الزيتون، بدأت تصرف نفاياتهـا عشوائيــــا في اتجاه وادي زا، مما أثر على المدخل الغربي للمدينــــة وأصبحت روائحه تزكم الأنوف.

إشكالية بيئية كان لها انعكاسها على الأرض والحيوان، ففلاحو الجماعتين القرويتيـن أهل واد زا وملقى الويدان بدؤوا يشتكون من تراجع خصوبـة الأرض وإجهـاض المواشي المتكرر، نتيجة المياه الملوثـة، وقد يمتد الخطر إلى الإنسان إن لم يتم تدارك الأمر في أقرب الآجال.

بكل اختصار، إشكالية التلوث أصبحت تهدد حاضر ومستقبل الإقليم خصوصا وأن هناك مخاوف جديـة من أن تتسرب المياه الملوثـة إلى الفرشة الباطنيـة وهو أمر قد يؤثر على مياه الآبار والعيون أيضــا، كما أن المنتوجات الفلاحيـة المحليـة أصبحت بدورها عرضة للخطر نتيجة تنامي مخاوف المواطنين الذين عبروا غير ما مرة عن قلقهم من هذه الظاهرة السلبيــة. إطارات سياسيـة وفعاليات حزبيـة وجمعيات بيئيـة وحقوقيـة عبرت أيضا في الكثير من المحطات والمناسبة عن قلقها البالغ من إشكاليـة التلوث بالإقليم، نفايات الحي الصناعي والمياه العادة التي تصب في اتجاه وادي زا، مطرح النفايات العموميـة الذي يشكل بدوره كارثة بيئـية... ودعت المسؤولين إلى اتخاذ المتعين دون أن تجد هذه النداءات الآذان الصاغيـة لحد الآن.
إن تصريف المياه العادمة في اتجاه وادي زا يعتبر ولا شك من أكبر مصادر تلوث هذا الوادي وذلك لما تحمله هذه المياه من مواد عضوية تساعد على نمو الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتريا المسببة للأمراض، كما أن وجود هذه المواد العضوية يستهلك جزءاً من الأكسجين المذاب في الماء عن طريق أكسدة هذه المواد في وجود البكتريا التي تساعد على حدوث الأكسدة. وهذا يؤثر على الكائنات المائية الحية من أسماك ونبات.
بالإضافة إلى ذلك فإن مياه المجاري تحتوي على كثير من المخلفات الكيميائية مثل المنظفات والصابون وغيرها، وقد اتضح أن بعض المنظفات يحدث رغاوي في مياه المجاري والأنهار يصعب تحللها بيولوجياً الأمر الذي يؤدي إلى تلوث المسطحات المائية بشكل واضح بالإضافة إلى ذلك فهي سامة للكائنات الحية.
من جهة أخرى، فالثابت أن المياه الصناعية تحتوي على مواد كيمائية كمخلفات صناعية ملوثة للبيئة ووصولها إلى مجاري الوديان يتضمن مخاطر حقيقية غير مأمونة العواقب، فمتى يتحرك المسؤولون؟؟؟.
متابعة: سعــــــــــــاد أفنـــدي